علي بن عبد الكافي السبكي

41

فتاوى السبكي

يجري ذلك واحد بعد واحد ووصي بعد وصي فإذا توفي آخر القوم بهذه الصدقة عن غير مسند ولا وصي فأمرها مردود إلى حاكم المسلمين بدمشق في ذلك الوقت وأشهد على نفسه في العشر الأول من شهر ربيع الأول سنة ثمان وعشرين وخمسمائة واتصل بحاكم بعد حاكم إلى قاضي القضاة شهاب الدين الحوي فحكم فيه في الثاني والعشرين من شعبان سنة ثلاث وتسعين وستمائة بالترتيب في البطون وإن كل بطن لا يستحق حتى ينقرض البطن الذي قبله وأن أولاد الإناث من كل بطن من نسل الواقف سواء كان والدهم من غير عصبات الواقف أم من عصباته يدخلون في الوقف واتصل ذلك بالخط بقاضي القضاة شرف الدين المالكي وثبت على زين الدين الحنبلي في سنة ثلاث وأربعين وسبعمائة بشهادة شهود أنهم يعرفون ست العدول بنت نصر الله بن علي بن هبة الله بن الواقف وأنها انفردت باستحقاق منافع الموقوف المذكور بعد وفاة من كان في درجتها واستقلت إلى أن توفيت وانتقلت منافعه إلى الدرجة العليا من ذرية سني الدولة وهم ابنها محمد بن علي بن أحمد السلماني وابنتها كليم بنت هبة الله بن يعقوب بن نصر الله بن هبة الله بن سني الدولة وست الوزراء أم محمد أخت كليم لأمها والإخوة الثلاثة عبد الرحمن ومدللة ومؤنسة أولاد عبد الكريم بن يعقوب والإخوة الثلاثة أحمد ومحمد وسنلغي أولاد بكتوت البسري وهم أولاد صالحة بنت نصر الله بن علي والإخوة الثلاثة محيي الدين عبد القادر وأمة العزيز وسكينة أولاد علي بن محمد اليونيني وهم أولاد تاج الشرف بنت ابن علي بن هبة الله والأخوان تقي الدين وكليم ولدا قطب الدين موسى بن محمد اليونيني وقطب الدين هو ابن زين العرب بنت نصر الله ابن هبة الله والأختان تاج الوزراء وزاهدة بنت محمد بن الخضر بن علي بن هبة الله وأحمد بن علي بن عمرون وهو ابن أمة الرحيم بنت محمد بن زين العرب والأختان تاج النسب وأمامة بنتا عبد السلام بن عبد الخالق أمهما أمة اللطيف ابن الخضر بن علي بن هبة الله وإن هؤلاء التسعة عندهم المستحقون وثبت على زين الدين أن الشيخ محيي الدين أسد الموجودين يومئذ من ذرية سني الدولة وأرشدهم وأمثلهم وأولاهم بالنظر في الوقف المنسوب إلى سني الدولة في ربيع الآخر سنة ثلاث وأربعين ثم حضر مجلس الحاكم عند زين الدين متكلم عن عبد الرحمن ابن عبد الكريم بن يعقوب بن نصر الله بن هبة الله وأحضر متكلما عن الشيخ محيي الدين وادعى عليه أن موكله استولى على مائة درهم من ريع الموقوف من المال المشترك وزعم أن النظر انقطع من ذرية الواقف بمقتضى ما شرط من